ابن رشد
79
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة
المقالة الثالثة في اللواحق العامة لعلم ما بعد الطبيعة « 1 » 1 - وإذ قد قلنا في أنواع الوجود المحسوس « 2 » ، وفي مبادئها التي هي بها محسوسة ، وعرفنا كيف نسبه « 3 » بعضها من بعض في الوجود ، فقد ينبغي أن نسير إلى القول « 4 » في الأمور التي تنزل منها منزلة اللواحق ، وإن كان لا يذهب عنا أن النظر في الواحد وأنواعه ، وإن جعلناه في هذا القسم أنه من القسم الأوّل ، إذ كان الواحد يستعمل في هذه الصناعة مرادفا للموجود ، لكن من جهة ما الواحد مقابل للكثرة « 5 » ، والكثرة تلحقها أيضا لواحق ، فله أيضا مدخل في هذا الجزء « 6 » بوجه ما . ولذلك جعلنا الفحص عنه هنا « 7 » مع الفحص عن لواحقه . وقد فعل ذلك أرسطو في المقالة التاسعة ، أعنى أنه « 8 » أفردها بالفحص عنه وعن لواحقه . 2 - ولنبدأ من القول في القوّة والفعل « 9 » ، ونعرف ما هي القوّة الحقيقية ، فنقول : إن اسم القوّة يقال على أشياء كثيرة على ما فصلنا فيما تقدم ، إلا أن ما كان يقال عليه اسم القوّة باشتراك الاسم ، فينبغي أن نطرحه ، كقولنا : إن خط « 10 » كذا يقوى على خط كذا ، وما كان من تلك المعاني ليس مشتركا اشتراكا محضا ، بل كانت
--> ( 1 ) هذا العنوان من وضع الناشر . ( 2 ) م : وإذا قلنا في أنواع الوجود المحسوس . ق : وإذا قلنا في أنواعها قلنا في أنواع الوجود المحسوس . وقد آثرنا قراءة ت ، ح . ( 3 ) ت ، ح : كيف هي نسبة . ( 4 ) ت : نشير إلى القول . ق : يشترك القول . وقد آثرنا قراءة م . ( 5 ) ت ، م ، ح : مقابل الكثرة . وقد آثرنا قراءة ق . ( 6 ) ت ، ح : الحد . ( 7 ) ت ، ح : هاهنا . ( 8 ) أنه : ناقصة من ت . ( 9 ) ق : ولنبدأ من القول والفعل . ( 10 ) ت : خطا .